والنصارى رُهبانهم، وهم أصحاب الصوامع وأهل الاجتهاد في دينهم منهم.
كما حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سَلَمةَ، عن الضحاكِ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ﴾. قال: قُراءَهم وعلماءهم (^١).
و﴿أَرْبَابًا مَّن دُونِ اللَّهِ﴾. يعنى سادةً لهم من دونِ اللهِ، يُطيعونهم في معاصى اللهِ، فيُحِلُّون ما أحَلُّوه لهم مما (^٢) قد حَرَّمه الله عليهم، ويُحَرِّمون ما يُحَرِّمونه عليهم مما قد أحَلَّه الله لهم.
كما حدثني الحسين (^٣) بن يزيدَ الطَّحَّانُ، قال: ثنا عبد السلام بنُ حَرْبٍ المُلائيُّ، عن غُطَيْفِ بن أَعْيَنَ عن مصعب بن سعدٍ، عن عَدِيِّ بن حاتمٍ، قال: انتهَيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأُ في سورة "براءة": ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا مَّن دُونِ اللَّهِ﴾. فقال: أما إنهم لم يكونوا يَعْبُدُونهم، ولكن كانوا يُحِلُّون لهم فيُحِلُّون (^٤).
حدثنا أبو كُرَيْبٍ وابنُ وَكِيعٍ، قالا: ثنا مالكُ بن إسماعيلَ، وحدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمد، جميعًا، عن عبد السلام بن حربٍ، قال: ثنا غُطَيْفُ بن أَعْيَنَ، عن مصعب بن سعد، عن عديِّ بن حاتم، قال: أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وفي عُنقى صليبٌ من ذهب، فقال: يا عَدِيُّ، اطْرَحْ هَذا الوَثَنَ مِن عُنُقِكَ".
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٨٤ من طريق سلمة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٣١ إلى ابن المنذر.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "فيما".
3 في النسخ: "الحسن"، والمثبت كما تقدم في ٦/ ٦٢٨.
4 أخرجه الترمذى (٣٠٩٥) عن الحسين بن يزيد به، كلفظ الحديث بعده، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٣٠، ٢٣١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout