النَّقِماتِ التى قد عرَفْتُم مِن المَسْخِ وغيرِه (^١).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: حدَّثنى آدمُ العَسْقلانيُّ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ في قولِه: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾. يقولُ: فاخْشَوْنِ (^٢).
حدَّثنى موسى، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدىِّ: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ يقولُ: وإياىَ فاخْشَوْنِ (^٣).
يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَآمِنُوا﴾: صدِّقوا، كما قد قدَّمْنا البيانَ عنه قبلُ (^٤). ويَعْنى بقولِه: ﴿بِمَا أَنْزَلْتُ﴾. ما أنْزَل على محمدٍ صلى الله عليه وسلم مِن القرآنِ. ويعنى بقولِه: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾. أن القرآنَ مُصَدِّقٌ لما مع اليهودِ مِن بنى إسرائيلَ مِن التوراةِ، فأمَرهم بالتَّصْديقِ بالقرآنِ، وأخْبَرَهم أن في تصديقِهم بالقرآنِ تصديقًا منهم للتوراةِ، لأن الذي في القرآنِ مِن الأمرِ بالإقرارِ بنبوَّةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وتصديقِه واتِّباعِه، نظيرُ الذي مِن ذلك في التوراةِ والإنجيلِ، ففي تصديقِهم بما أُنْزل على محمدٍ صلى الله عليه وسلم تصديقٌ منهم لما معهم مِن التوراةِ، وفى تكذيبِهم به تكذيبٌ منهم لما معهم مِن التوراةِ.
وقولُه جل ثناؤُه: ﴿مُصَدِّقًا﴾. قطعٌ مِن الهاءِ المتروكةِ في ﴿أَنْزَلْتُ﴾ (^٥)
1 سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٤. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٩٦ (٤٤٢) من طريق سلمة به.
2 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ٩٦ (٤٤٣) من طريق آدم به.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٩٦ عقب الأثر (٤٤٣) من طريق عمرو به.
4 تقدم في ص ٢٥٤.
5 في ص، م: "أنزلته".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout