حُدِّثْتُ عن المِنْجابِ، قال: حدَّثنا بشرٌ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾. يقولُ: أَوْفوا بما أمَرْتُكم به مِن طاعتى، ونهَيْتُكم عنه مِن معصيتى في النبيِّ صلى الله عليه وسلم وفى غيرِه، ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾. يقولُ: أَرْضَ عنكم وأُدْخِلْكم الجنةَ (^١).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾. قال: أَوْفوا بأمرِى أُوفِ بالذى وعَدْتُكم. وقرَأ: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ حتى بلَغ: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ﴾ [التوبة: ١١١]. قال: هذا عهدُه الذي عهِد لهم.
قال أبو جعفرٍ: وتأويلُ قولِه جلّ وعز: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾: وإياى فاخْشَوْا واتَّقُوا أيها المُضَيِّعون عَهْدى مِن بنى إسرائيلَ، والمُكَذِّبون رَسولى الذي قد أخَذْتُ ميثاقَكم فيما أنْزَلْتُ مِن الكتبِ على أنْبيائى أن تُؤْمِنوا به وتَتَّبِعوه -أن أُحِلَّ بكم مِن عقوبتى- إن لم تُنِيبُوا وتَتوبُوا إليَّ باتِّباعِه والإقرارِ بما أنْزَلْتُ إليه - ما أحْلَلْتُ بمَن خالف أمرى وكذَّب رُسلى مِن أسْلافِكم.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن محمدِ بن أبي محمد، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ أى (^٢): أن أُنزِلَ بكم ما أَنْزَلْتُ بمَن كان قبلَكم مِن آبائِكم مِن
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٩٥، ٩٦ (٤٣٧، ٤٤٠) من طريق المنجاب به.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout