ذلك ما عَلِم، فقال: أطيعوني، وامْضُوا لأمرى، وأطيعوا رسولى، فإنى سوف أُغْنِيكُم مِن فَضْلى. فتَوكَّل لهم الله بذلك.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ﴾. قال: قال المؤمنون: كُنَّا نُصِيبُ مِن مَتاجر المشركين. فوَعَدَهم الله أن يُغْنِيَهم من فضله، عِوَضًا لهم بأن لا يقربوهم المسجد الحرام. فهذه الآية مع [أوَّلِ "براءةَ" في القراءةِ، ومع] (^١) آخرِها في التأويل (^٢). ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله: ﴿عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: حين أُمر محمد وأصحابه بغزوة تبوك (^٣).
حدثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهد بنحوه.
حدثنا بِشْرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما نَفَى الله المشركين عن المسجدِ الحرامِ، شَقَّ ذلك على المسلمين، وكانوا يأتون [ببيعات فينتفع] (^٤) بذلك المسلمون. فأنزل الله تعالى ذكره: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾. فأغناهم بهذا الخراجِ، الجزية الجاريةَ عليهم،
1 في م: "من".
2 تفسير مجاهد ص ٣٦٧، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٧٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣٠/ ٢٢٧ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.
3 تفسير مجاهد ص ٣٦٧، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٧٨، والبيهقى ٩/ ١٨٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى أبى الشيخ.
4 في م، س: "ببياعات".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout