وَحْدانيته، ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، بالقتلِ وسَبْيِ الأَهْلِينَ والذَّرَارِيِّ، وسَلْبِ الأموالِ، والذِّلَّةِ، ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الكَافِرِينَ﴾. يقولُ: هذا الذي فَعَلْنا بهم من القتلِ والسَّبْي ﴿جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾. يقولُ: هو ثواب أهل مجحود وحدانيته ورسالة رسوله.
حدثني محمد بن الحسينِ، قال: ثنا أحمد بن المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يقولُ: قَتَلَهم بالسيف (^١).
حدثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا أبو داودَ الحَفَرِيُّ (^٢)، عن يعقوب، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ: ﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. قال: بالهزيمة والقتل (^٣).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قوله: ﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الكَافِرِينَ﴾. قال: مَن بَقى منهم (^٤).
يقول تعالى ذكره: ثم يَتَفضَّلُ اللَّهُ بتوفيقه للتوبةِ والإنابةِ إليه من بعد عذابه الذي به عَذَّب مَن هَلَك منهم قتلا بالسيف ﴿عَلَى مَن يَشَاءُ﴾. أي: يتوبُ اللَّهُ على مَن يشاءُ مِن الأحياء (^٥)، يُقْبِلُ به إلى طاعتِه، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ﴾ لذنوبِ مَن أنابَ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٧٤، من طريق أحمد بن مفضل به.
2 في ص: "الحضرى"، وفى ف: "الحضرمي".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٧٤، من طريق أبي داود الحفرى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٢٥ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٧٤ من طريق أصبغ عن ابن زيد به.
5 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "و".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout