أجوافِنا مثلُ هذا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ، قال: ثني المُعْتَمِرُ بن سليمانَ، عن عوف، قال: سمعتُ عبد الرحمن مولى أمِّ بُرْثُنٍ - أو: أُمِّ بُرْثُمٍ (^١) - قال: ثنى رجلٌ كان في المشركين يومَ حُنَينٍ، قال: لمَّا الْتَقَيْنَا نحنُ وأصحاب رسول الله الله صلى الله عليه وسلم يوم حُنَين، لم يَقُوموا لنا حَلَبَ شاةٍ. قال: فلمَّا كَشَفْناهم جَعَلْنا نَسُوقُهم في أدبارهم، حتى انتَهَينا إلى صاحب البغلة البيضاءِ، فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فتلَقَّانا عنده رجالٌ بِيضٌ (^٢)، حِسانُ الوجوه، فقالوا لنا: شاهتِ الوجوه، ارجعوا. قال: فانْهَزَمنا وركبوا أكْتافَنا، فكانت إيَّاها (^٣).
يقول تعالى ذكره: ثم من بعدِ ما ضاقت عليكم الأرضُ بما رَحُبَت وتَوْلِيَتِكم الأعداء أدْبارَكم، كَشَف اللَّهُ نازِلَ البلاء عنكم، بإنزاله السكينة - وهي الأَمَنَةُ والطمأنينة - عليكم، وقد بَيَّنَّا أنها فَعِيلةٌ من الشكون، فيما مضى من كتابنا هذا قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع (^٤).
﴿وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا﴾. وهى الملائكةُ التي ذكَرْتُ في الأخبار التي قد مَضَى ذِكْرُها، ﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يقولُ: وعَذَّبَ اللَّهُ الذين جَحدوا
1 في م: "مريم". وينظر تهذيب الكمال ١٦/ ٥٠٥.
2 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "الوجوه".
3 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٧٠، ٧١ عن المصنف، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٩/ ٨٥٠ (مخطوط) من طريق عوف به.
4 تقدم في ٤/ ٤٧١ - ٤٧٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout