أمَدَّ اللَّهُ نبيَّه صلى الله عليه وسلم يومَ حُنَين بخمسةِ آلافٍ من الملائكةِ مُسَوِّمِين. قال: ويومَئِذٍ سَمَّى الله الأنصارَ مؤمنين. قال: فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودًا لم تروها (^١).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهْبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثَرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا﴾. قال: كانوا اثْنَيْ عَشَرَ ألفا.
حدثنا محمد بن يزيد الأدَمِيُّ، قال: ثنا مَعْنُ بنُ عيسى، عن سعيد بن السائبِ الطَّائفيِّ، عن أبيه، عن يزيد بن عامرٍ، قال: لمَّا (^٢) كانت انْكِشافةُ المسلمين حينَ انكَشَفوا يومَ حُنَين ضَرَب النبي صلى الله عليه وسلم يدَه إلى الأرضِ، فَأَخَذ منها قَبْضَةً مِن تُرَابٍ، فأقبَل بها على المشركين وهم يَتْبَعون المسلمين، فَحَثاها في وجوههم وقال: "ارْجِعُوا، شاهَتِ الوجوه". قال: فانصَرَفنا، ما يَلْقَى أحدٌ أحدًا، إلا وهو يَمْسَحُ القَذَى عن عينَيه (^٣).
وبه، عن يزيد بن (^٤) عامر السُّوَائيِّ، قال: قيل له: يا أبا حاجزٍ، الرُّعبُ الذي ألْقَى الله في قلوب المشركين، ماذا وَجَدْتُم؟ قال: وكان أبو حاجزٍ مع المشركين (^٥) يومَ حُنَين، فكان يأخُذُ الحَصاة فيرمى بها في الطَّسْتِ فيَطِنُّ، ثم يقولُ: كان في
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٧٤ من طريق جرير به.
2 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "انكشفوا".
3 أخرجه البخارى في تاريخه ٨/ ٣١٦ من طريق معن بن عيسى به، وأخرجه عبد بن حميد (٤٣٩)، والطبراني ٢٢/ ٢٣٧ (٦٢٢)، والبيهقى في الدلائل ٥/ ١٤٣، ١٤٤ من طريق سعيد بن السائب به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٢٦ إلى ابن مردويه.
4 في ص، ت ١، ت ٢، س: "عن". وهو خطأ واضح.
5 في ص، ت ١، ف: "المسلمين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout