قوله: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. قال: الأذانُ: القَصَصُ، فاتحةُ "براءةَ" حتى تختم: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٢٨]. فذلك ثمانٌ وعشرون آيةً (^١)
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ، في قوله: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. قال: إعلامٌ من الله ورسولِه (^٢).
ورُفِع قوله: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾. عطفًا على قولِه: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ﴾. كأنه قال: هذه براءةٌ من اللهِ ورسولِه، وأَذانٌ مِن اللَّهِ.
وأما قوله: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾. فإن فيه اختلافًا بين أهل العلمِ؛ فقال بعضُهم: هو يومُ عَرَفةَ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن عبدِ الحَكَمِ، قال: أخبرَنا أبو زُرْعَةَ وهبُ (^٣) الله بن راشدٍ، قال: أخبرَنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيحٍ، قال: أخبرَنا أبو صَخْرٍ، أنه سَمِع أبا مُعاويةَ البَجَليَّ مِن أهلِ الكوفةِ يقولُ: سمعتُ أبا الصَّهْبَاءِ البَكْرِيَّ، وهو يقولُ: سألتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ، رضي الله عنه، عن يوم الحَجِّ الأكبرِ، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَث أبا بكر بنَ أبي قُحافةَ، رضي الله عنه، يُقِيمُ للناسِ الحَجَّ، وبَعَثنى معه بأربعينَ آيةً من "براءةَ"، حتى أَتَى عَرَفةَ، فخَطَب الناسَ يومَ عَرَفةَ، فلمَّا قَضَى خُطبته التفَتَ إليَّ، فقال: قُمْ، يا عليُّ، وأَدِّ رسالةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. فقُمْتُ فقَرَأتُ عليهم أربعينَ آيةً مِن "براءةَ"، ثم صَدَرْنا حَتى أَتَينا مِنِّي، فَرَمَيتُ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٤٧ (٩٢٢٤) من طريق حجاج ببعضه.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٤٧ (٩٢٢٥) من طريق أصبغ عن ابن زيد.
3 في النسخ: "وهبة"، وينظر الثقات لابن حبان ٩/ ٣٢٨، وما تقدم في ٥/ ١٣١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout