حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾. قال: كان يَنْزِلُ الرجلُ بينَ المسلمين والمشركين، فيقولُ: إن ظهَر هؤلاء كنتُ معهم، وإن ظهَر هؤلاء كنتُ معهم. فأبَى اللَّهُ عليهم ذلك، وأنزَل اللَّهُ في ذلك، فلا تَراءى نارُ مسلمٍ و(^١) نارُ مشركٍ، إلا صاحبَ جِزيةٍ مُقرًّا بالخراجِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: حضَّ اللَّهُ المؤمنين على التواصُلِ، فجعَل المهاجرين والأنصارَ أهلَ وَلايةٍ (^٢) في الدينِ دونَ من سِواهم، وجعَل الكفارَ بعضَهم أولياءَ بعض (^٣).
وأما قوله: ﴿إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾. فإن أهلَ التأويلِ اختَلَفوا في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه: إلا تَفْعَلُوا أَيُّها المؤمنون ما أُمِرتُم به من مُوارَثةِ المهاجرين منكم بعضِهم من بعضٍ بالهجرةِ والأنصارِ بالإيمانِ، دونَ أقربائِهم من أعرابِ المسلمين و(^٤) دونَ الكفارِ ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ﴾. يقولُ: يحدُثْ بلاءٌ في الأرضِ بسببِ ذلك، ﴿وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾. يعنى: ومعاصٍ للَّهِ (^٥).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِلَّا
1 بعده في ص، ت ١، س: "لا".
2 في ص، ت ١، ت ٢، س: "ولايته".
3 سيرة ابن هشام ١/ ٦٧٧، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٤٢ من طريق سلمة به.
4 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
5 في م، ت ١، ت ٢، س، ف: "الله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout