قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ الآية: نَزَلت الرخصةُ بعدُ؛ إن شِئْتَ فمُنَّ، وإن شئتَ فَفادِ (^١).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾. يعنى: الذين أُسِروا ببدرٍ (^٢).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ مِن عدوِّه ﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾، أي: يُثْخِنَ عدوَّه حتى يَنْفِيَهم مِن الأرضِ، ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾، أي: المتاعَ والفداءَ بأخذِ الرجالِ، ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ بقَتْلِهِم، لظُهُورِ الدينِ الذي يُريدون إطفاءَه، الذي به تُدْرَكُ الآخرةُ (^٣).
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، قال: ثنا الأعمشُ، عن عمرِو بن مُرَّةً، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: لمَّا كان يومُ بدرٍ وجيء بالأَسْرى، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما تقولون في هؤلاء الأَسْرى؟ ". فقال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللَّهِ، قومُك وأهلُك، اسْتَبْقِهم واسْتأنِهم (^٤) لعلَّ اللَّهَ أن يتوبَ عليهم. وقال عمرُ: يا رسولَ اللَّهِ، كَذَّبوك وأخْرجوك، قَدِّمْهم فاضرِبْ أعناقَهم. وقال عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ: يا رسولَ اللَّهِ، انظُرْ واديًا كثيرَ الحَطَبِ، فأدخِلْهم فيه، ثم أضْرمْه عليهم
1 = ٥٢٩)، تفسير مجاهد ص ٣٥٨ من طريق شريك عن سالم عن سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر بنحوه.
2 أخرجه ابن المنذر في الأوسط ١١/ ٢٢٩ عن مجاهد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٠٣ إلى ابن أبي شيبة.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٣٢ من طريق أبي معاذ به.
4 سيرة ابن هشام ١/ ٦٧٦، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٣٣ من طريق سلمة به.
5 في م، والمسند: "استأن بهم". واستأنهم: أي انتظرهم. ينظر النهاية ١/ ٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout