وقرأه بعضُ المدنيِّين: (ضُعفَاء) (^١)، على تقديرِ "فُعلاء" (^٢)، جُمِعَ ضعيفٌ على ضُعفاءَ، كما يُجمعُ الشريكُ شركاءَ، والرحيمُ رُحماءَ.
وأَولى القراءاتِ في ذلك بالصوابِ قِراءةُ مَن قرأه: ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾، و: (ضُعْفًا)، بفتحِ الضادِ أو ضمِّها؛ لأنهما القراءتان المعروفتان، وهما لغتان مشهورتان في كلامِ العربِ فصيحتان، بمعنًى واحدٍ، فبأيتِهما قَرأ القارئُ فمُصيبٌ الصوابَ.
فأما قراءةُ مَن قرأ ذلك: (ضعفاءَ)، فإنها عن قراءة القرأةِ شاذةٌ، وإن كان لها في الصحةِ مخرجٌ، فلا أحبُّ لقارئٌ القراءةَ بها (^٣).
يقولُ تعالى ذكرهُ: ما كان لنبيٍّ أن يَحْتَبِسَ كافرًا قَدَرَ عليه وصار في يَدِه، من عَيْدَةِ الأُوثَانِ للفداءِ أو للمَنِّ.
والأسْرُ في كلامِ العربِ: الحبسُ (^٤)، يقالُ منه: مأسورٌ. يرادُ به: محبوسٌ. ومسموعٌ منهم: أَنَالَه (^٥) اللَّهُ أُسْرًا.
1 هذه قراءة أبي جعفر المدني. النشر في القراءات العشر ٢/ ٢٠٨.
2 بعده في ص، ت ٢، س: "بمعنى".
3 تقدم قبل قليل أن هذه القراءة قراءة أبي جعفر المدني، أحد العشرة، وهي متواترة.
4 سقط من: ص، ت ٢، س، ف.
5 في ص، ت ٢، ص، ف: "أبي" والمثبت موافق لما في اللسان والتاج (أس ر)، وفي أساس البلاغة (أ س ر): "وفي أدعيتهم: أبى لك الله أسرا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout