جَوانِحَ قَدْ أَيْقَنَّ أَن قَبِيلَه … إذا ما الْتَقَى الجَمْعَانِ أولُ غالِبِ
جوانحُ: مَوائلُ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾. قال: للصلحِ، ونسَخها قولُه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (^١) [التوبة: ٥].
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾: إلى الصلحِ، ﴿فَاجْنَحْ لَهَا﴾. قال: وكانت هذه قبلَ "براءة"؛ كان نبيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُوادِعُ القومَ إلى أجلٍ، فإما أن يُسْلِموا، وإما أن يُقاتِلَهم (^٢)، ثم نُسِخ ذلك بعدُ في "براءة"، فقال: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾. وقال: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]. ونبَذَ (^٣) إلى كلِّ ذى عهدٍ عهدَه (^٤)، وأمَره (^٥) بقتالِهم، حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّهُ، ويُسْلِموا، وأن لا يَقْبَل منهم إلا ذلك، وكلُّ عهدٍ كان في هذه السورةِ وفي غيرِها، وكلُّ صلحٍ يُصالِحُ به
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٦١، ومن طريقه النحاس في ناسخه ص ٤٦٨ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٩٩ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
2 في م: "يقاتلوا".
3 في ص، ت ٢، س، ف: "نبذوا".
4 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "في براءة".
5 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "أمرهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout