[ففاتونا، إنهم لا يُعْجِزوننا أي: يَفُوتوننا بأنفسِهم، ولا يَقْدِرون على الهربِ منا.
كما حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: (وَلَا تَحْسَبَن الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إنهُمْ لا يُعْجِزُون). يقولُ: لا يَفُوتون (^١).
يقول تعالى ذكره: ﴿وَأَعِدُّوا﴾ لهؤلاء الذين كفروا بربِّهم الذين بينَكم] (^٢) وبينَهم عهدٌ (^٣)، إذا خِفْتُم خيانتَهم وغدرَهم أيُّها المؤمنون باللَّهِ ورسولِه، ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾. يقولُ: ما أَطَقْتُم أن تَعُدُّوه لهم مِن الآلاتِ التي تكونُ قوةً لكم عليهم مِن السلاحِ والخيلِ، ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾. يقولُ: تُخِيفون بإعدادِكم ذلك عدوَّ اللَّهِ وعدوَّكم مِن المشركين.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا [ابن إدريسَ] (^٤)، قال: سمِعْتُ أسامةَ بنَ زيدٍ، عن صالحِ بن كَيْسانَ، عن رجلٍ مِن جُهَيْنةَ يَرْفَعُ الحديثَ إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾: "ألا إن الرمْىَ هو القوةُ، ألا إن الرمْىَ هو القوةُ".
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٢١ من طريق أسباط به.
2 سقط من: ص.
3 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
4 في النسخ: "أبو إدريس". والصواب ما أثبتناه. وتقدم هذا الإسناد كثيرًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout