شهابٍ، قال: أخبرَنى عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللَّهِ بن كعبِ بنِ مالكٍ، أن عبدَ اللَّهِ بنَ كعبٍ، قال: سَمِعْتُ كعبَ بنَ مالكٍ يقولُ في غزوةِ بدرٍ: إنما خرَج (^١) رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم والمسلمون يُريدون عِيرَ قريشٍ، حتى جمَع اللهُ بينَهم وبينَ عدوِّهم على غيرِ مِيعادٍ (^٢).
حدَّثني يعقوب، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن ابنِ عونٍ، عن عميرِ (^٣) بنِ إسحاقَ، قال: أقْبَل أبو سفيانَ فى الركْبِ مِن الشامِ، وخرَج أبو جهلٍ ليَمْنَعَه مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابِه، فالْتَقَوْا ببدرٍ، ولا يَشْعُرُ هؤلاء بهؤلاء، ولا هؤلاء بهؤلاء، حتى الْتَقَت السُّقاةُ، قال: ونهَد (^٤) الناسُ بعضُهم لبعضٍ (^٥).
يقولُ تعالى ذِكرُه: ولكنَّ الله جمَعَهم هنالك ليَقْضِىَ أمرًا كان مفعولًا؛ ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾.
وهذه اللامُ فى قولِه: ﴿لِيَهْلِكَ﴾. مكرَّرةٌ على اللامِ في قولِه: ﴿لِيَقْضِيَ﴾. كأنه قال: ولكن ليَهْلِكَ مَن هلَك عن بينةٍ، جمَعكم.
ويعنى بقولِه: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾: ليموتَ مَن مات مِن
1 في ص، ت ١، ف: "يخرج". وفي س: "مخرج".
2 سيأتي بطوله في ١٢/ ٥٨.
3 فى ص، م، ت ١: "عمر"، وفى ف: "عمرو"، والمثبت مِن مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٣٦٩.
4 فى م: "نظر". ونهد القوم لعدوهم: إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله. التاج (ن هـ د).
5 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ١٠ عن المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout