حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾: وهما شَفيرا الوادى، كان نبيُّ اللهِ أعلى الوادى، والمشركون بأسفلِه، ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾. يعنى أبا سفيانَ، انجَذَم (^١) بالعيرِ على حَوْزِيَّته (^٢) حتى قدِم بها مكةَ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾: مِن الوادى إلى مكةَ، ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾. أي: عيرُ أبي سفيانَ التي خرَجْتُم لتَأْخُذوها وخرَجوا ليَمنَعوها عن غيرِ مِيعادٍ منكم ولا منهم (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾. قال: أبو سفيانَ وأصحابُه مُقْبِلون مِن الشامِ تُجَّارًا، لم يَشْعُروا بأصحابِ بدرٍ، ولم يَشْعُرْ محمدٌ صلى الله عليه وسلم بكفارِ قريشٍ، ولا كفارُ قريشٍ بمحمدٍ وأصحابِه، حتى الْتَقى (^٤) على ماءِ بدرٍ مَن يَسْتَقِى لهم كلِّهم، فاقْتَتَلوا، فغلبهم أصحابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فأسَرُوهم.
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.
1 في ص: "اتخذم". وفى م: "انحدر". وفى ت ١، ت ٢، س، ف: "اىحدم" قال ابن الأثير: ومنه حديث قتادة في قوله تعالى: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ قال:"انجذم أبو سفيان بالعير". أي: انقطع بها من الركب وسار. اهـ. النهاية ١/ ٢٥٢.
2 في ص، ت ٢، س، ف: "حورىىه" وفى م: "حوزته" وفى ت ١: "حوريته". والحوزِيَّة المنحازة عن الإبل لا تخالطها. وقيل: بل التي عندها سير مذخور من سيرها مصون لا يدرك. اللسان (ح وز).
3 سيرة ابن هشام ١/ ٦٧٢.
4 في م: "التقيا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout