الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآية. قال ابنُ عباسٍ: فكانت الغَنيمةُ تُقْسَمُ على خمسةِ أخماسٍ؛ أربعةٍ بينَ مَن قاتَل عليها، وخمسٍ واحدٍ يُقْسَمُ على أربعةٍ؛ للَّهِ وللرسولِ، ولذى القربى -يعنى قرابةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم- فما كان للهِ وللرسولِ فهو لقَرابةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يَأْخُذِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن الخمسِ شيئًا، فلما قبَض اللهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم، ردَّ أبو بكرٍ رضي الله عنه نصيبَ القرَابةِ فى المسلمين، فجعَل يَحْمِلُ به في سبيلِ اللَّهِ، لأن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صدقةٌ" (^١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، أنه سُئِل عن سهمِ ذى القربى، فقال: كان طُعمةً لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلما تُوُفِّى حمَل عليه أبو بكرٍ وعمرُ في سبيلِ اللهِ صدقةً على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وقال آخرون: سهم ذوي القربى مِن بعدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مع سهمِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى والى (^٢) أمرِ المسلمين.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا عمرُو بنُ ثابتٍ، عن عمرانَ بنِ ظَبْيان، عن حُكَيمِ بنِ سعدٍ، عن علىٍّ رضي الله عنه، قال: يُعْطَى كُلُّ إنسانٍ نصيبه مِن الخمسِ، ويلى الإمامُ سهمَ اللهِ ورسولِه.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، أنه سُئِل عن
1 تقدم في ص ١٩١ دون قوله: "فلما قبض. . ." إلخ -وينظر الأثر السابق- ودون المرفوع منه. وقد أخرج المرفوع البخاري (٣٠٩٣، ٣٧١٢، ٤٠٣٦، ٥٣٥٨، ٦٧٢٦، ٦٧٢٧، ٧٣٠٥) من حديث أبي بكر وعائشة وغيرهما. وأخرجه مسلم [(١٧٥٧/ ٤٩، ٥٠) ١٧٥٨، ١٧٥٩] من حديث عائشة ومالك ابن أوس.
2 فى م: "ولي".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout