قال: سأَلْتُ الحسنَ عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾. قال: هذا مِفْتاحُ كلامٍ؛ للَّهِ الدنيا والآخرةُ. ثم اختلف الناسُ في هذين السهمين بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال قائلون: سهمُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لقرَابةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وقال قائلون: سهمُ القرابةِ لقرابةِ الخليفةِ. واجْتَمَع رأيُهم أن يَجْعَلوا هذين السهمين في الخيلِ والعُدَّةِ في سبيلِ اللَّهِ، فكانا على ذلك في خلافةِ أبي بكرٍ [وعمرَ رضي الله عنهما] (^١) (^٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن قيسِ بنِ مسلمٍ، قال: سأَلْتُ الحسنَ بنَ محمدٍ، فذكر نحوَه.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرُ (^٣) بنُ عبيدٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: كان أبو بكرٍ وعمرُ رضي الله عنهما يَجْعَلان سهمَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى الكُرَاعِ والسلاحِ، فقلتُ لإبراهيم: ما كان علىٌّ رضي الله عنه يقولُ فيه؟ قال: كان علىٌّ أشدَّهم فيه (^٤).
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي
1 في ص: "رحمة الله عليه". وفي ت ١، ت ٢، س، ف: "رضي الله عنه". وينظر مصادر التخريج.
2 أخرجه أبو عبيد في الأموال (٣٩، ٨٣٧، ٨٤٧)، والحاكم ٢/ ١٢٨، والبيهقي في السنن ٦/ ٣٣٨، ٣٤٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدى به، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩٣٨٢)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٤٣١، ٤٧١، ٤٧٢، وابن زنجويه فى الأموال (٧٥، ١٢٤٧)، والنسائي (٤١٥٤)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٠٢، والطحاوى فى شرح معانى الآثار ٣/ ٢٣٤، ٢٧٧ من طريق سفيان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ١٨٥ إلى أبى الشيخ.
3 فى ف: "عمرو".
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٦ عن المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout