عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، قال: كتَب نَجْدَةُ إلى ابنِ عباسٍ يَسْأَلُه عن ذى القربي، قال: فكتَب إليه ابنُ عباسٍ: قد كنا نقولُ: إنا هم. فأبَى ذلك علينا قومُنا، وقالوا: قريشٌ كلُّها ذوو قربي (^١).
وقال آخرون: سهمُ ذى القربى كان لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثم صار مِن بعدِه لولىِّ الأمر مِن بعدِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ أنه سُئِل عن سهمِ ذى القربى، فقال: كان طُعْمةً لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما كان حيًّا، فلما تُوُفِّيَ جُعِل لولىِّ الأمر مِن بعدِه.
وقال آخرون: بل سهمُ ذى القربى كان لبنى هاشمٍ وبنى المطَّلبِ خاصةً.
وممن قال ذلك الشافعىُّ، وكانت علَّتُه فى ذلك ما حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يونُسُ بن بكيرٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثني الزهرىُّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن جبيرِ بنِ مُطْعِمٍ، قال: لما قسَم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سهمَ ذى القربي مِن خيبرَ علي بني هاشمٍ وبنى المطلبِ مشَيْتُ أنا وعثمانُ بنُ عفانَ رضي الله عنه، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ، هؤلاء إخوتُك بنو هاشمٍ، لا نُنْكِرُ فضلَهم؛ لمكانِك الذى جعَلك اللهُ به منهم، أرأَيْتَ إخوانَنا بنى المطلبِ، أعْطَيْتَهم وتَركْتَنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلةِ
1 أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال (٨٥١)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٤٧٢ من طريق أبي معشر به، وأخرجه الحميدى (٥٣٢)، وأحمد ٥/ ٣١٠ (٣٢٦٤)، ومسلم (١٨١٢/ ١٣٩)، والنسائي في الكبرى (٨٦١٧)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٠٤، والطبراني (١٠٨٣٢)، وابن حزم في المحلى ٧/ ٥٣٢، والبيهقي ٦/ ٤٣٥ مِن طريق إسماعيل بن أمية عن سعيد المقبري عن يزيد بن هرمز عن ابن عباس، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩٤٥٥) من طريق إسماعيل بن أمية أن نجدة كتب إلى ابن عباس. . .، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ١٨٦ إلى الشافعى وابن المنذر وابن مردويه. وينظر الشافعي ٧/ ٣٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout