حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا قيسٌ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾. قال: يِسافُ ونائلةُ صَنمانِ كانا يُعبدانِ.
وأمّا قولُه: ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا﴾ فإنَّ معناه: فإنِ انتَهَوا عن الفتنةِ، وهى الشركُ باللهِ، وصاروا إلى الدينِ الحقِّ معكم، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِير﴾، يقولُ: فإنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عليه ما يَعملون (^١) من تركِ الكفرِ، والدخولِ في دينِ الإسلامِ؛ لأنه يُبصرُهم (^٢)، ويُبصرُ (^٣) أعمالَهم (^٤)، والأشياءُ كلُّها مُتَجَلِّيَةٌ له، لا تَغيبُ عنه، و﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٣].
وقد قال بعضُهم: معنى ذلك: فإنِ انتَهَوا عن القتالِ.
والذى قُلنا في ذلك أولى بالصوابِ؛ لأنَّ المشركينَ وإنِ انتَهَوا عن القتالِ، فإنه كان فرضًا على المؤمنين قتالهم حتى يُسلموا.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإنْ أدْبرَ هؤلاء المشركون عما دعوتُموهم إليه أيها المؤمنون من الإيمانِ باللهِ ورسولِه، وتركِ قتالِكم على كفرِهم، [فأبَوا إلا الإصرارَ] (^٥) على
1 فى ص، س، ف: "تعملون".
2 فى ص: "ينصرهم"، وفى م: "يبصركم".
3 في ص: "ينصر".
4 في م: "أعمالكم".
5 في ت ١: "فأتوا الإضرار".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout