وما لهم ألا يعذِّبَهم اللهُ وهم يصُدُّون عن محمدٍ وعن المسجدِ الحرامِ (^١)؟
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: يقولُ: لو استغفَروا لم أعذِّبْهم (^٢).
وقال آخرون: معنى ذلك: وما كان اللهُ ليعذِّبَهم وهم يُسْلِمون. قالوا: واستغفارُهم كان في هذا الموضعِ إسلامَهم.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا سوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: ثنا عبدُ الملكِ بنُ الصبَّاحِ، قال: ثنا عِمْرانُ بنُ حُديرٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: سألوا العذابَ، فقال: لم يكنْ ليعذِّبَهم وأنت فيهم، ولم يكنْ ليعذِّبَهم وهم يدخُلون فى الإسلامِ (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾. قال: بينَ أظهرِهم. وقولُه: ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: [وهم] (^٤) يُسْلِمون (^٥).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٩٢، ١٦٩٣، ١٦٩٤ من طريق أحمد بن المفضل به.
2 ذكره النحاس في الناسخ ص ٤٦٧ معلقًا.
3 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ١٨١ إلى المصنف وعبد بن حميد.
4 سقط من: م، ت ١، ت ٢، س، ف.
5 تفسير مجاهد ص ٣٥٤. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ١٨١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout