مضمرًا في لغةِ بني تميمٍ، يقولون في قولِه: (إِن كان هذا هو الحقُّ من عندك) (^١).
و(لَكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالمونَ (^٢)). و(تَجِدُوه عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ (^٣) وَأَعْظَمُ أجْرًا). كما تقولُ: كانوا آباؤُهم الظالمون. جعَلوا هذا المضمرَ نحو "هو" و"هما" و"أنت" زائدًا فى هذا المكانِ، ولم تُجْعَلْ مواضعَ الصفةِ؛ لأنه فصلٌ أراد أن يبِّينَ به أنه [ليس ما بعدَه صفةً] (^٤) لما قبلَه، ولم يُحتَجْ إلى هذا في الموضعِ الذى لا يكونُ له خبرٌ.
وكان بعضُ الكوفيين يقولُ: لم تدخُلْ "هُوَ" التى هى عمادٌ (^٥) في الكلامِ إلا لمعنًى صحيحٍ. وقال: كأنه قال: زيدٌ قائمٌ. فقلتَ أنت: بل عمرٌو هو القائمُ. فـ "هو" لمعهودِ الاسمِ، والألفُ واللامُ لمعهودِ الفعلِ [والألفُ واللامُ] (^٦) التي هي صلةٌ في الكلامِ مخالفةٌ لمعنى "هو"؛ لأن دخولَها وخروجَها واحدٌ في الكلامِ، وليست كذلك "هو"، وأما التى تدخُلُ صلةً فى الكلامِ، فتوكيدٌ شبيهٌ بقولِهم: وجدتُه نفسَه. تقولُ ذلك وليست بصفةٍ كالظريفِ والعاقلِ.
1 وهي قراءة الأعمش وزيد بن على. مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٥٤، والبحر المحيط ٤/ ٤٨٨.
2 في م، ت ١، ت ٢، س، ف: "الظالمين". وقراءة الرفع هى قراءة عبد الله وأبي زيد النحويين. مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٣٦، والبحر المحيط ٨/ ٢٧.
3 في النسخ: "خيرا". والمثبت هو صواب استشهاد المصنف، وبالرفع قرأ أبو السمال وابن السميفع. مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٦٤، والبحر المحيط ٨/ ٣٦٧.
4 فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "ليس بصفة ما بعده".
5 تقدم معنى العماد في ٢/ ٢١٤.
6 سقط من: م. ومكانه بياض فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف. والمثبت كما أثبته الشيخ شاكر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout