يقولُ: أساجيعُ أهلِ الحيرةِ (^١).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، قال: قتَل النبىُّ صلى الله عليه وسلم يومَ بدرٍ صَبْرًا عقبةَ بنَ أبي مُعَيْطٍ، وطُعَيمةَ بنَ عَدىٍّ، والنضرَ بنَ الحارثِ، وكان المِقْدادُ أسَر النضرَ، فلما أمَر بقتلِه، قال المِقْدادُ: [يا رسولَ اللهِ] (^٢) أسيرى. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنه كان يقولُ في كتابِ اللهِ ما يقولُ". فأمَر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقتلِه، فقال المقدادُ: أسيرى. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ أَغْنِ المقدادَ من فضلِك". فقال المقدادُ: هذا الذي أردتُ. وفيه أُنْزِلت هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾ الآية (^٣).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا أبو بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قتَل يومَ بدرٍ ثلاثةَ رَهْطٍ من قريشٍ صَبْرًا؛ المُطْعِمَ بنَ عَدىٍّ (^٤)، والنضرَ بنَ الحارِثِ، وعقبةَ بنَ أبى مُعَيْطٍ. قال: فلما أمَر بقتلِ النضرِ، قال المقدادُ بنُ الأسودِ: أسيرى يا رسولَ اللهِ. قال: "إنه كان يقولُ في كتابِ اللهِ وفي رسولِه ما كان يقولُ". قال: فقال ذلك مرَّتين أو ثلاثًا، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ أَغْنِ المقدادَ من فضلِك". وكان المقدادُ أسَر النَّضْرَ.
1 أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٥/ ١٦٨٩ من طريق أحمد بن المفضل به.
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
3 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٥٨٧ عن المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ١٨٠ إلى المصنف وابن مردويه.
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٥٨٨ عن هشيم به وقال -عن ذكر المطعم فى هذا الخبر-: وهو غلط؛ لأن المطعم بن عدى لم يكن حيًّا يوم بدر، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: "لو كان المطعم حيا، ثم سألني في هؤلاء النتنى، لوهبتهم له". وينظر صحيح البخارى (٣١٣٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout