سألتُ عطاءً عن قولِه: ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾. قال: يَسْجُنوك. وقالها عبدُ اللهِ بنُ كَثيرٍ (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ (^٢): قالوا: اسْجُنوه.
وقال آخرون: بل معناه: ليسحَروك (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ إسماعيلَ البصرىُّ المعروفُ بالوَساوِسىِّ، قال: ثنا عبدُ المجيدِ بنُ أبى روَّادٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن عبيدِ بنِ عُميرٍ، عن (^٤) المُطَّلِبِ بنِ أبى وَداعةَ، أن أبا طالبٍ قال لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ما يأتمرُ به قومُك؟ قال: "يريدون أن يسحَرونى ويقتُلوني ويُخرجونى". فقال: من أَخْبَرك هذا (^٥)؟ قال: "ربي". قال: نِعْم الربُّ ربُّك، فاستوصِ به خيرًا. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أنا أَسْتَوْصِى به؟ بل هو يَسْتَوْصِي بي خيرًا". فنزَلت: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ الآية (^٦).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، قال: قال ابنُ جُريجٍ: قال عطاءٌ: سمِعت عبيدَ بنَ عميرٍ يقولُ: لما ائْتَمَروا بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم ليقتُلوه أو يُثْبِتوه أو (^٧) يُخْرِجوه، قال له أبو طالبٍ: هل تَدْرِى ما ائتمَروا بك؟ قال: "نعم". قال: فأَخْبَره. قال: من أَخْبَرك؟ قال: "ربِّى". قال: نعْمَ الربُّ ربُّك، استوصِ به خيرًا. قال: "أنا
1 أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٥/ ١٦٨٨ من طريق حجاج به.
2 بعده في ص، ف: "في قوله".
3 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "يسحروك".
4 في النسخ: "بن"، وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٢٢٣، ٢٨/ ٨٦.
5 في م: "بهذا".
6 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ١٧٩ إلى المصنف.
7 في ص، ت ٢، س: "و".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout