عبدِ الرحمنِ، عن ابن مسعودٍ في قولِه: ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾. قال: ما منكم من (^١) أحدٍ إلَّا [وهو مشتمِلٌ] (^٢) على فتنةٍ، فمن استعاذ منكم، فليستعِذْ باللهِ من مُضلَّاتِ الفتنِ (^٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾. قال: ﴿فِتْنَةٌ﴾: الاختبارُ؛ اختبارُهم. وقرَأ: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ (^٤) [الأنبياء: ٣٥].
يقولُ تعالى ذكرُه: يأيُّها الذين صدَّقوا اللهَ ورسولَه، إن تَتَّقوا اللهَ بطاعتِه وأداءِ فرائضِه، واجتنابِ معاصيه، وتركِ خيانتِه وخيانةِ رسولِه وخيانةِ أماناتِكم، ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾. يقولُ: يجعَلْ لكم فَصْلًا وفَرْقًا بين حقِّكم وباطلِ من يَبْغِيكم السوءَ من أعدائِكم المشركين، بنُصرتِه (^٥) إيَّاكم عليهم، وإعطائِكم الظُّفَرَ بهم، ﴿وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾. يقولُ: ويمحو عنكم ما سلَف من ذنوبِكم بينكم وبينه، ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾. يقولُ: ويغطِّيها فيسترُها عليكم، فلا يؤاخذُكم بها، ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾. يقولُ: واللهُ الذى يفعلُ ذلك بكم، له الفضلُ العظيمُ عليكم وعلى غيرِكم من خلقِه بفعلِه
1 سقط من ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "مشتملًا".
3 تقدم تخريجه في ص ١١٦.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٨٥ من طريق أصبغ، عن ابن زيد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٧٨ إلى أبي الشيخ.
5 في م: "بنصره".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout