المؤمنون أن ربَّكم شديدٌ عقابُه لمن افْتَتن بظلمِ نفسِه وخالَف أمرَه فأثِم به.
وهذا تذكيرٌ من اللهِ عز وجل أصحابَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ومناصحةٌ (^١). يقولُ أطيعوا اللهَ ورسولَه أيُّها المؤمنون، واستجِيبوا له إذا دعاكم لما يُحييكم، ولا تخالِفوا أمرَه وإن أمرَكم بما فيه عليكم المشقّةُ والشدّةُ، فإن اللهَ مُهوِّنُه (^٢) عليكم بطاعتِكم إيَّاه، ومُعجِّلٌ (^٣) لكم منه ما تُحِبُّون، كما فعَل بكم إذ آمنتُم به واتَّبَعْتُموه وأنتم قليلٌ يَسْتَضْعفُكم الكفارُ فيفتِنُونكم (^٤) عن دينِكم، وينالُونكم (^٥) بالمكروهِ في أنفسِكم وأعراضِكم، تخافون منهم أن يتخطَّفوكم فيقتُلوكم، ويَصْطَلِموا جميعَكم، ﴿فَآوَاكُمْ﴾. يقولُ: فجعَل لكم مَأْوًى تأوون إليه منهم، ﴿وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾. يقولُ: وقوَّاكم بنصرِه عليهم حتى قتَلتم منهم من قتَلتم يبدرٍ، ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾. يقولُ: وأَطْعَمكم غنيمتَهم حلالًا طيِّبًا، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. يقولُ: لكى تشكُروا (^٦) على ما رزَقكم (^٧) وأَنْعَم به عليكم من ذلك وغيرِه من نعمِه عندَكم.
واخْتَلف أهلُ التأويلِ فى ﴿النَّاسُ﴾ الذين عُنوا بقولِه: ﴿أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ
1 فى ص: "مناصحيه"، وفى ت ١، ت ٢، س: "مناصحته".
2 في م: "يهونه".
3 فى م: "يعجل".
4 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "فيفتنوكم".
5 فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "ينالوكم".
6 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "تشكرون".
7 بعده فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "من ذلك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout