به [فلم يُجِبْه، ثم جاء فقال] (^١): "يا أُبَيُّ، ما منَعك أن تُجيبَنى إذ دعوتُك، أليس اللهُ يقولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ "؟ قال أُبَيٌّ: لا جَرَمَ يا رسولَ اللهِ، لا تدعونى إلَّا أجبتُ وإن كنتُ أُصلى (^٢).
ما (^٣) يُبِينُ عن أن (^٤) المَعنيَّ بالآيةِ هم الذين يدعوهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى ما فيه حياتُهم بإجابتِهم (^٥) إليه من الحقِّ بعدَ إسلامِهم (^٦)؛ لأن أبيًّا كان (^٧) لا شكَّ أنه كان مسلمًا في الوقتِ الذى قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما ذكَرنا في هذين الخبرين.
اختلف أهلُ التأويلِ في تأويل ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: يحولُ بينَ الكافرِ والإيمانِ، وبينَ المؤمنِ والكفرِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ الرازيِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ:
1 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "قال".
2 أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٢٠/ ٢١٨ من طريق أبى كريب به مختصرًا، وأخرجه البيهقى ٢/ ٣٧٥، ٣٧٦ وفي جزء القراءة (١٠٥)، والبغوى (١١٨٨) من طريق خالد بن مخلد به، وأخرجه أحمد ١٥/ ٢٠٠ (٩٣٤٥)، والترمذى (٢٨٧٥)، وابن خزيمة (٨٦١)، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف للزيلعي ٢/ ٢١ - من طريق العلاء به.
3 مبتدأ تقدم خبره فى الصفحة السابقة، وسياق الكلام: وبعد ففيما حدَّثنا. . . . ما يبين.
4 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
5 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "بإجابته".
6 في ص، ت ١، ت ٢، س: "إسلامه".
7 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout