الذين يُظهرون له الطاعةَ، ويُسِرُّون المعصيةَ (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللهِ: ﴿وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾. قال: عاصون (^٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا [إسحاقُ، ثنا] (^٣) عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وللذي (^٤) قال ابنُ إسحاقَ وجهٌ، ولكنْ قولُه: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ فى سياقِ قَصصِ المشركين، ويتلوه الخبرُ عنهم بذمِّهم، وهو قولُه: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾، فَلَأَنْ يكونَ ما بينَهما خبرًا عنهم أَوْلى من أن يكونَ خبرًا عن غيرِهم.
يقولُ تعالى ذكرُه: إن شرَّ ما دبَّ على الأرضِ من خلقِ اللهِ عندَ اللهِ، الذين يَصْغُون (^٥) عن الحقِّ لئلا يستمعوه فيعتبروا به ويتَّعِظوا به، ويَنْكُصون عنه إن نطَقوا به، الذين لا يعقلِون عن اللهِ أمرَه ونهيَه، فيستعملوا بهما أبدانَهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 سيرة ابن هشام (١/ ٦٦٩)، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٧٧ من طريق سلمة به.
2 تفسير مجاهد ص ٣٥٣، ومن طريقه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٥/ ١٦٧٧، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٣/ ١٧٦ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
3 سقط من: م.
4 فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "الذي".
5 في س: "يصمون". ويصغون: يميلون. اللسان (ص غ ى).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout