آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾. أى لا تُخالفوا أمرَه وأنتم تسمَعون لقولِه وتزعُمون أنكم منه (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه للمؤمنين باللهِ ورسولِه من أصحابِ نبيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا تكونوا أيُّها المؤمنون في مخالفةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كالمشركين الذين إذا سمِعوا كتابَ اللهِ يُتْلى عليهم، قالوا: قد سمِعنا بآذانِنا، ﴿وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾. يقولُ: وهم لا يعتبرون ما يسمَعون بآذانِهم، و(^٢) لا ينتفعون به لإعراضِهم عنه، وتركِهم أن يُوعوه قلوبَهم ويتدبَّروه، فجعَلهم اللهُ؛ أن (^٣) لم ينتفعوا بمواعظِ القرآنِ وإن كانوا قد سمِعوها بآذانِهم، بمنزلِة من لم يسمَعْها. يقولُ جلَّ ثناؤُه لأصحابِ رسولِه: لا تكونوا (^٤) أنتم في الإعراضِ عن أمرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وتركِ الانتهاءِ إليه، وأنتم تسمَعونه بآذَانِكم كهؤلاء المشركين الذين يسمَعون مواعظَ كتابِ اللهِ بآذَانِهم، ويقولون: قد سمِعنا وهم [عن الاستماعِ لها] (^٥) والاتعاظِ بها مُعْرِضون، كمن (^٦) لا يسمَعُها.
وكان ابنُ إسحاقَ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾. أى كالمنافقين
1 فى م: "مؤمنون". والأثر فى سيرة ابن هشام ١/ ٦٢٨، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٧٧ من طريق سلمة عن ابن إسحاق عن محمد عن عروة قوله.
2 زيادة من: م.
3 في م: "لما".
4 بعده فى ت ١، ف: "كالذين".
5 فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "لاستعمالها".
6 في م: "لم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout