قال: فجاءهم العذابُ يومَ بدرٍ، وأَخْبرهم (^١) عن (^٢) يومِ أحدٍ: ﴿وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٣).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ فُضيلٍ، عن مطرِّفٍ، عن عطيةَ، قال: قال أبو جهلٍ يومَ بدرٍ: اللهمَّ انصُرْ أهدى الفئتين، وخيرَ الفئتين وأفضلَ، فنزلَت: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ (^٤).
قال: ثنا عبد الأعلى، عن معمرٍ، عن الزّهْريِّ، أن أبا جهلٍ هو الذي استفتح يومَ بدرٍ، وقال: اللهمَّ أيُّنا كان أفجرَ وأقطعَ لرحمِه، فَأَحِنْه اليومَ، فَأَنْزل اللهُ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ (^٥).
قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن ابن إسحاقَ، عن الزُّهْريِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ ثعلبةَ بنِ صُعَيرٍ، أن أبا جهلٍ قال يومَ بدرٍ: اللهمَّ أقطعُنا لرحمِه، وآتانا بما لا نعرِفُ، فأَحِنْه الغداةَ (^٦). وكان ذلك استفتاحًا منه، فنزَلت: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ الآية (^٧).
1 فى م: "أخبر".
2 زيادة من: م.
3 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٥٧٣.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٧٥ من طريق مطرف به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٧٥ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.
5 أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٦٥ عن عبد الأعلى به.
6 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "العذاب".
7 سيرة ابن هشام ١/ ٦٢٨، وأخرجه ابن أبى شيبة ١٤/ ٣٥٩، وأحمد ٥/ ٤٣١، والحاكم ٢/ ٣٢٨ من طريق يزيد به، وأخرجه البيهقي في الدلائل ٣/ ٧٤ من طريق ابن إسحاق به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٣/ ١٧٥ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه وابن منده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout