عدوَّهم، واستجلادِ (^١) الأرضِ لهم، حتى انتهَوْا إلى منزِلِهم الذى سبَقوا (^٢) إليه عدوَّهم (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: ثم ذكر ما ألقى الشيطانُ في قلوبِهم من شأنِ الجنابةِ، وقيامِهم يُصلُّون بغيرِ وضوءٍ، فقال: (إذ يغشاكم النعاسُ أمنةً منه وينزلُ عليكم من السماءِ ماءً ليطهرَكم به ويذهبَ عنكم رجزَ الشيطانِ وليربطَ على قلوبِكم ويُثبِّتَ به الأقدامَ) حتى (^٤) تشتدُّون على الرملِ، وهو كهيئةِ الأرضِ (^٥).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: ثنا داودُ بن أبي هندٍ، قال: قال رجلٌ عندَ سعيدِ بنِ المسيَّبِ، وقال مرَّةً: قرأ ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ (^٦)﴾. فقال سعيدٌ: إنما هى (ويُنْزِلُ عليكُمْ مِن السَّمَاءِ مَاءً لِيُطْهِرَكم بِهِ) (^٧). قال: وقال الشعبيُّ: كان ذلك طشًّا يومَ بدرٍ (^٨).
وقد زعَم بعضُ أهلِ العلمِ بالغريبِ مِن أهلِ البصرةِ، أنَّ مجازَ قولِه: ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾: ويُفْرِغَ عليهم الصبرَ وينزِّلَه عليهم، فيثبتون لعدوِّهم (^٩). وذلك قولٌ
1 استجلاد الأرض: شدتها، واشتقاقها من الجَلَد، وهى الأرض الصلبة. ينظر تاج العروس (ج ل د).
2 فى م: "سبق.
3 سيرة ابن هشام ١/ ٦٦٧، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٦٦ من طريق سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عروة بن الزبير قوله.
4 فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "حين".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٦٧ من طريق أحمد بن مفضل به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٧١ إلى أبى الشيخ.
6 فى ص، م، ف: "بها".
7 كذا هي قراءة سعيد، وهى قراءة شاذة. ينظر مختصر شواذ القرآن لابن خالويه ص ٥٤.
8 أثر الشعبي تقدم ص ٦٣ حاشية (٥).
9 ينظر مجاز القرآن ١/ ٢٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout