معنى: مُرْتَدِفين (^١).
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن محمد الزهرى، قال: ثني عبد العزيز بن عمران عن الزَّمْعِي (^٢)، عن أبي الحُويرث، عن محمدِ بنِ جُبيرٍ، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: نزل جبريلُ في ألف من الملائكة عن ميمنةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها أبو بكر رضي الله عنه، ونزل ميكائيل عليه السلام في ألف من الملائكة عن ميسرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا فيها (^٣).
يقول تعالى ذكرُه: لم يجعَلِ اللَّهُ إرداف الملائكة بعضها بعضًا، وتتابعها بالمصير إليكم أيها المؤمنون مددًا لكم، ﴿إلَّا بُشْرَى﴾ لكم. أي: بشارةً لكم، تُبشِّرُكم بنصر الله إياكم على أعدائكم، ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾. يقولُ: ولتسكُن قلوبكم بمجيئها (^٤) إليكم، وتُوقِنَ بنصرِ (^٥) اللهِ لكم، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾. يقولُ: وما تُنصرون على عدوّكم أيها المؤمنون إلا أنْ ينصرَكم الله عليهم، لا بشدة بأسكم وقواكُم، بل بنصر الله لكم؛ لأن ذلك بيده وإليه، ينْصُرُ من يشاءُ من خلقِه، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. يقول: إن الله الذى ينصركم وبيده نصرُ من يشاءُ من خلقه ﴿عَزِيزٌ﴾ لا يقهرُه شيءٌ، ولا يغْلِبُه غالبٌ،
1 ينظر المحتسب ١/ ٢٧٣، وتفسير القرطبي ٧/ ٣٧١.
2 في م، ت ١، ت ٢، س، ف: "الربعي". والزمعى: موسى بن يعقوب. ينظر تهذيب الكمال ٢٩/ ١٧١.
3 نقله ابن كثير في تفسيره ٣/ ٥٦٠ عن المصنف، وعزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٧٠.
4 في ص، ت ١، س، ف: "لمجيئها".
5 في م: "بنصرة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout