ومعنى الكلام: وتودُّون أن الطائفة التى هى غيرُ ذاتِ الشوكة تكون لكم، دون الطائفةِ ذاتِ الشوكة.
يقول تعالى ذكرُه: ويريدُ الله أن يُحقَّ الإسلام ويُعليَه (^١): ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾. يقولُ: بأمره إيَّاكم أيها المؤمنون بقتال الكفار، وأنتم تريدون الغنيمة والمال.
وقوله: ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾. يقولُ: ويريد أن يَجُبَّ (^٢) أصلَ الجاحدين توحيدَ الله.
وقد بيَّنا فيما مضَى معنى "دابر"، وأنَّه المتأخرُ، وأن معنى قطعه: الإتيان على الجميع منهم (^٣).
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد، في قول الله: ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: أن يقتل هؤلاء الذين أراد أن يقطعَ دَابِرَهم، هذا خيرٌ لكم من العِيرِ.
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاق ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ
1 غير منقوطة في: ص، وفى ف: "يغلبه".
2 في ص، ف: "يخيب".
3 تقدم في ٩/ ٢٥٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout