وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى أَبُو جَهْلٍ مَعَهُ نَفَرٌٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَكَرِهَ الْمُسْلِمُونَ الشَّوْكَةَ وَالْقِتَالَ، وَأَحَبَُّّوا أَنْ يََلقَِوُا العِيرَ، وَأَرَادَ اللَّهُ مَا أَرَادَ (^١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍٍ، قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِِّّ بْنِ أَبِى طَلْحَةََ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَه: ﴿وَإِِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾. قال: أَقْبَلْتُ عَِيرُ أَهْلُ مَكَّةََ، يُرِيدُُ: مِنْ (^٢) الشامِ فَبَلَغَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَلِكَ، فَخَرَجُوا وَمَعَهُمْ رَسُولُُ اللَّهِِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُونَ الْعِيرََ، فَبَلََغَ ذَلِكَ أَهْلَ مكَّةَ، فَسَارِعُوا السَّيْرََ إِلَيْهَا؛ لَاَ يَغْلِبُ عَلَيْهَا النَّبِيُُّّ صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَسَبَقَتْ الْعِيرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم، وَكَانَ اللَّهُ وَعَدَهُمْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، فَكَانُوا أَنَّْ يَلْقَِّوُا الْعِير أَحبُّ إِلَيْهِم، وَأَيْسَرُُ شَوْكَةًً، وَأَحْضَرُ مُغْنِمًا؛ فَلَمَّا سَبَقَتِْ الْعِيرَُ، وَفَاتََتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم، سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُسْلِمِينَ، يُرِيدُ الْقَوْمَ، فَكَرِهََ الْقَوْمُُ مُسِيرُهُمْ لِشَوْكَةٍ فِي الْقَوْمِ (^٣).
حدَّثني محَمَّد بْنُ سَعْدٍٍ، قَال: ثَنِّي أَبِي، قَال: ثَنِي عَمِّيٌّ، قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وَإِِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾. قال: أَرَادُوا الْعِيرَُ. قَال: وَدَخَلَ رَسُولُُ اللَّهِِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّْلِ، فَأَغَارَ كَُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُُّّ (^٤) يرِيدُ سرْحَ (^٥) الْمَدِينَةُ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٦١ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٦٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
3 أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف للزيلعي ٢/ ١٦، ١٧، وأبو نعيم في الدلائل (٤٠٠)، والبيهقى في الدلائل ٣/ ٧٨، ٧٩ من طريق عبد الله بن صالح به مطولا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٦٩ إلى ابن المنذر.
4 في ص، ف: "القرشى". وكلاهما صواب، فهو فهرى قرشى وقد أسلم وحسن إسلامه وقتل يوم الفتح. ينظر أسد الغابة ٤/ ٤٦٨.
5 السرح: المال يسام في المرعى من الأنعام. التاج (س ر ح).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout