وَأَصْلُِ الشَّوْكَةِ مِنَ الشََّّوْكِ.
وَبنَحْو مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكَرُ مَن قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثنا عَلِيُُّّ بْنُُ نَصْرٍٍ وَعَبْدُُ الْوَارِثُ بْنُُ عَبْدِِ الصَّمَدِ، قَالاَ: [ثنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُُ عَبْدِ الْوَارِثِ] (^١)، قال: ثنا أَبَانٌِ الْعَطَّارُِ، قَال: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةََ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانََ أَقْبََلٌ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ رَُكِبَانَِ قُرَيْشٍٍ مُقِبَِّلِيْنِ مِنَ الشَّامِِ، فَسَلَكُوا طَرِيقَ السَّاحِلِ، فَلَمَّا سَمَِعَ بِهِمْ النَّبِيُُّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدِبَ أَصْحَابََهُ، وَحَدََّثَهْمٌ بِمَا مَعَهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ، وَبِقِلَةِ عَدَدِهِمْ، فَخَرَجُوا لَاَ يُرِيدُونَ إِلَّاَّ أَبَا سُفْيَانََ وَالرََّّكب مَعَهُ، لاَ يَُرَونَهَا إِلاَّ غَنِيمَةًً لَهُمْ، لَاَ يَظُنُّونَ أَنْ يَكُونََ كَبِيرُ قِتَالٍ إِذَا رَأََوَْهُم، وَهِىَ مَا أَنْزَِلُ اللَّهِ: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ (^٢).
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قَال: ثنا سلَمَةُُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقََ، عَنْ مُحَمَّدِِ بْنِِ مُسْلِمٍٍ الزُّهْرِيُِّّ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدِِ اللَّهِِ بْنُ أَبِي بَكْرٍٍ وَيَزِيدُ بْنُ رُوْمَانَ عَنْ عُرْوَةََ بْنِ الزُّبَيْرِ -وَغَيْرُهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا- عَنْ عَبْدِِ اللَّهِِ بْنِِ عَبَّاسٍ، كُلٌّ قَدْ حَدََّّثَنِي بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَاجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ فِيمَا سَُقَتُ مِنْ حَدِيثِ بَدْرٍ، قَالُوا: لَمَّا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي سُفْيَانََ مُقْبَِلًا مِنَ الشَّامِ نَدََب (^٣) المسلمِينَ إِلَيْهِم، وَقَالَ: "هَذِهِ عِيرُ قُرَيْشٌ، فِيهَا أَمْوَالُهُمْ، فَاخٌْرُجوا إِلَيْهَا، لعلَّ اللهَ أَنْ يَنَفَِّلَكُموها". فانْتَدَِبُ النَّاسَِ، فَخَفََّ بَعْضُُهُم، وَثَقُل بَعضٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَظُنُّوا أَنَّْ رَسُولَ اللَّهِِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّم يَلْقََى حَرْبًَا،
1 سقط من: ف.
2 أخرجه المصنف في تاريخه ٢/ ٤٢١ بهذا الإسناد.
3 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "وندب".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout