وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلمةُ، قال: قال ابن إسحاقَ: ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾. أي كراهةً للقاء القوم، وإنكارًا لمسير قريشٍ حينَ ذُكِرُوا لهم (^١).
يقول تعالى ذكرُه: واذكرُوا أيها القومُ: ﴿إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾. يعنى: إحدى الفرقتين (^٢)؛ فرقة أبي سفيانَ بن حرب والعِيرِ، وفرقةِ المشركين الذى نَفَروا من مكة لمنع عيرِهم.
وقوله: ﴿أَنَّهَا لَكُمْ﴾. يقولُ: أنَّ ما معهم غنيمةٌ لكم، ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾. يقولُ: وتحبُّونَ أن تكون تلك (^٣) الطائفةُ التي ليست لها شوكةٌ، يقول: ليس لها حدٌّ، ولا فيها [قتالٌ - أن تكونَ لكم. يقول: تودُّون أن تكونَ لكم العِيرُ التي ليس فيها] (^٤) قتالٌ لكم، دون جماعة قريش الذين جاءُوا لمنع عِيرِهم (^٥)، الذين في لقائهم القتالُ والحربُ.
1 سيرة ابن هشام ١/ ٦٦٧.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "الفريقين".
3 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "ذلك".
4 سقط من: ف.
5 في ف: "غيرهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout