قال مجاهدٌ؛ كراهةً (^١) منهم له، وأن لا معنى لما قال ابنُ زيدٍ؛ لأن الذى قَبْلَ (^٢) قولِه: ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ﴾ خبرٌ عن أهل الإيمانِ، والذى يتلوه خبرٌ عنهم، فأن يكونَ خبرا عنهم (^٣) أولى منه بأن يكون خبرًا عمن لم يَجْرِ له ذكرٌ.
وأما قوله: ﴿بَعْدَمَا تَبَيَّنَ﴾ فإن أهلَ التأويلِ اختلفوا في تأويله.
فقال بعضُهم: معناه: بعد ما تبيَّنَ لهم أنك لا تفعَلُ إلا ما أمرك الله.
ذِكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿بَعْدَمَا تَبَيَّنَ﴾ أنك لا تصنَعُ إلا ما أمرك الله به (^٤).
وقال آخرون: معناه يجادلونَك في القتال بعد ما أُمِرتَ به.
ذكرُ من قال ذلك
روى الكلبيُّ، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباس (^٥).
وأما قوله: ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾. فإن (^٦) معناه: كأنّ هؤلاءِ الذين يجادلونَك في لقاء العدوِّ من كراهتهم للقائهم إذا دُعوا إلى لقائهم للقتال - يُساقُونَ إلى الموتِ.
1 في م: "كراهية".
2 في ص، ف: "قيل".
3 في م: "عم".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٥٩ من طريق أحمد بن مفضل به.
5 كذا في النسخ بدون ذكر متن هذا الإسناد، ولعله إسناد القول المتقدم.
6 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "وأن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout