مثله (^١).
وأما قولُه: ﴿مِن بَيْتِكَ﴾. فإن بعضهم قال: معناه: من المدينةِ.
ذكر من قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي بزَّةَ: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ﴾: المدينة إلى بدرٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني محمد بن عبّادِ بن جعفر في قوله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾. قال: من المدينة إلى بدرٍ.
وأما قوله: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾، فإن كراهتهم كانت كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمَةُ، عن ابن إسحاق، قال: ثنى محمد بن مسلم الزهريُّ وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبى بكر ويزيد بن رومانَ، عن عروة بن الزبير -وغيرهم من علمائنا- عن عبدِ اللهِ بنِ عباس، قالوا: لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيانَ مقبلًا من الشام، ندَب إليهم المسلمين، وقال: "هذه عيرُ قريش فيها أموالهم، فاخْرُجوا إليها لعلَّ اللَّه أن يُنفِّلَكُموها". فانتدَب الناس، فخفَّ بعضُهم، وثقُل بعضُهم (^٢)، وذلك أنهم لم يظُنُّوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا (^٣).
حدَّثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضَّل، قال: ثنا أسباط، عن
1 تفسير مجاهد ص ٣٥٢، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٥٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٦٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
3 سيرة ابن هشام ١/ ٦٠٦، وأخرجه المصنف في تاريخه ٢/ ٤٢٧ بهذا الإسناد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٦٨ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout