رسولَ الله، إن الله قد شفَى صدرى من المشركين - أو نحو هذا - فهبْ لي هذا السيفَ، فقال لي: "هَذَا لَيْسَ لِي ولَا لَكَ". فرجعتُ فقلتُ: عسى أن يُعطَى هذا من لم يُبْل بلائِى، فجاءنى الرسولُ، فقلتُ: حدّث فيَّ حَدَثٌ! فلما انتهيتُ، قال: "يا سَعْدُ، إِنَّكَ سألْتَنى السَّيْفَ ولَيْسَ لي، وَإِنَّهُ قَدْ صَارَ لي فَهُوَ لَكَ". ونزَلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ " (^١).
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: أصبتُ سيفًا يومَ بدر فأعجبنى، فقلت: يا رسولَ الله، هبْه لي، فأَنزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ " (^٢).
حدثنا ابن المثنى وابن وكيعٍ، قال ابن المثنى: ثني (^٣) [أبو معاويةُ، وقال ابن وكيعٍ: ثنا] (^٤) أبو معاوية، قال: ثنا الشيباني، عن محمدِ بن عُبيدِ اللهِ، عن سعد بن أبى وقاصٍ، قال: فلما (^٥) كان يومُ بدرٍ قُتِل أخى عُمَيْرٌ، وقتلتُ [سعيدَ بن العاص] (^٦) وأخَذتُ سيفَه، وكان يُسمَّى (^٧) ذا الكَتِيفةِ (^٨)، فجئتُ به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:
1 أخرجه الترمذى (٣٠٧٩) عن أبي كريب به، وأخرجه أحمد ٣/ ١١٧ (١٥٣٨)، وأبو داود (٢٧٤٠)، والنسائى في الكبرى (١١١٩٦)، وأبو يعلى (٧٣٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٥٠، والحاكم ٢/ ١٣٢، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣١٢، والبيهقى ٦/ ٢٩١ من طريق أبي بكر به، وليس عند ابن أبي حاتم ذكر مصعب.
2 أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٦٤، وأبو يعلى (٧٢٩)، وابن حبان (٥٣٤٩) من طريق وكيع به، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٤) من طريق إسرائيل به.
3 سقط من: م، ت ١، ت ٣، س، ف.
4 سقط من: ت ٢.
5 في م: "لما".
6 كذا في هذا الخبر، وقال أبو عبيد في الأموال (٧٥٦) في أثناء الخبر: وقال غيره: العاص بن سعيد. قال أبو عبيد: هذا عندنا هو المحفوظ؛ قتل العاص. وقال الحافظ في الإصابة ٤/ ٧٢٦: الصواب: العاص بن سعيد بن العاص.
7 في س: "يسميه".
8 في ت ١، ت ٢، س، ف، وبعض المصادر: "الكثيفة". والكتيفة: حديدة طويلة عريضة، وربما =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout