حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة في هذه الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. قال: لما كان يوم بدر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَنَعَ كَذَا فَلَهُ مِن النَّفَل كَذَا". فخرج شبَّانُ (^١) الرجال فجعَلوا يصنَعونَه، فلما كان عند القسمةِ، قال الشيوخ: نحن أصحابُ الراياتِ، وقد كنا رِدْءًا لكم. فأنزل الله في ذلك: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب الزهريُّ (^٢)، قال: ثنى المغيرةُ بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن سليمان بن موسى، عن مكحولٍ مولَى هُذَيلٍ، عن أبي سلَّامٍ (^٣) الباهليِّ، عن أبي أمامة، عن عُبادةَ بن الصامتِ، قال: أَنزَلَ اللَّهُ حِينَ اختلَف القومُ في الغنائم يومَ بدرٍ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ﴾. إلى قوله: ﴿إن كُنتُم مُؤْمِنِينَ﴾، فقسمه رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بينهم عن بَوَاء (^٤).
حدثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمة، عن محمد، قال: ثنى عبد الرحمن بنُ الحارث وغيره من أصحابنا، عن سليمان بن موسى الأشدقِ، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهليِّ، قال: سألتُ عبادة بن الصامتِ عن الأنفال، فقال: فينا معشر أصحاب بدرٍ نزَلتْ، حين اختلفنا في النَّفَل وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من
1 بعده في م: "من".
2 في م، س: "الزبيرى"، وينظر تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٦٧.
3 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "سلامة". وينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ٤٨٤.
4 في م: "سواء". والأثر أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٩٨٢ - تفسير)، والطحاوى في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٢٨، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٥٣، وابن حبان (٤٨٥٥)، والحاكم ١٣٥٢، والواحدى في أسباب النزول ص ١٧٣، والبيهقى ٦/ ٢٩٢، ٩/ ٥٧ من طريق عبد الرحمن بن الحارث والد المغيرة به مطولا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٩ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout