ونهَى عن الغفلةِ. أما ﴿بِالْغُدُوِّ﴾: فصلاة الصبح، ﴿وَالْأَصَالِ﴾: بالعَشِيِّ (^١).
يقول تعالى ذكره: لا تَستَكبر أيها المستَمِعُ المنصتُ للقرآن عن (^٢) عبادة ربك، واذكره إذا قُرئَ القرآنُ تَضَرُّعًا وخيفةً، ودون الجهر من القول، فإن الذين عند ربِّك من ملائكته لا يستكبرون عن التواضع له والتَّخَشُّع، وذلك هو العبادةُ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾. يقولُ: ويعظمون ربَّهم بتواضعهم له وعبادتهم، ﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾. يقولُ: واللَّهِ يُصلُّون، وهو سجودهم، فصلوا أنتم أيضًا له، وعظِّموه بالعبادة كما يفعله من عندَه مِن ملائكته.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٤٧، ١٦٤٨ من طريق يزيد به مفرقًا، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٤٦ عن معمر، عن قتادة بآخره، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٧ إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "من".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout