كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهلِينَ﴾. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَكَيْفَ بالغَضَبِ يا رَبِّ" قال: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^١).
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. قال (^٢): علِمَ اللَّهُ أَن هذا العدوَّ مَنيعٌ (^٣) ومَرِيدٌ (^٤). وأصلُ النَّزغِ: الفسادُ، يُقالُ (^٥): نزغ الشيطان بين القومِ، إذا أفسَد بينَهم، وحمَّل بعضهم على بعض، ويقال منه: نزَغَ يَنزَغُ، ونغَز ينغُرُ.
يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الله مِن خلقه، فخافوا عقابَه بأداءِ فرائضِه، واجتنابِ معاصيه؛ ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَرُوا﴾. يقولُ: إذا ألمَّ بهم طَيْفٌ من الشيطانِ من غضبٍ أو غيره، مما يصدُّ (^٧) عن واجب حقِّ الله عليهم (^٨)، تذكروا عقاب الله وثوابه، ووعده ووعيده، وأبصَرُوا الحقَّ فعمِلُوا
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٤ إلى المصنف.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "قد".
3 في ف: "متبع"، وفى تفسير ابن أبي حاتم: "مبتغى"، وفى الدر المنثور: "مبتغ".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٣٩ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
5 في ف، ت ١: "فقال"، وفى ت ٢: "ويقال". وفى م: "يقول".
6 في ص، ف: طيف". وهي قراءة كما سيأتي.
7 في ص، ف: "يصده".
8 في ص، ت ٢، ف: "عليه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout