يُرِيدُ: تُقَابَلُ نَبَتَُهَا وَعَشْبَُهَا وَتَحَاذََى.
فَمَعْنِى الْكَلاَمِ وَتَرَى يَا مُحَمَّدُ آلِهَةَ هَؤُلَاَءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ، [يُقَابِلُونَكَ وَيُحَاذُونَكَ] (^١)، وهُم لاَ يُبْصِرُونََكَ؛ لِأَنََّّه لَاَ أَبْصَارَ لَهُمْ. وَقِيلَ: ﴿ُوَتَرَاهُمْ﴾ ولم يُقَل: (وتراهَا)؛ لأَنَّهَا صُورٌٌ (^٢) مُصورّةٌ عَلَى صُوَرِ بَنِى آدَمََ.
اختلف أهل التَّأوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ؛ فَقَالَ بَعْضُُهُمْ: تَأْوِيلُهُ: خَُذِ الْعَفْوُ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِِ، وَهُوَ الْفَضْلُ، وَمَا لَا يَجْهَدُهُمُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنبْسَةِ، عَنْ مُحَمَّدِِ بْنِ عَبْدِِ الرَّحْمَنِِ، عَنِ الْقَاسِمِِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. قَال: مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِِ وَأَعْمَالُهُمْ بِغَيْرٍِ تَحسُّسٍ (^٣).
حدثنا يَعْقُوبُ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالاَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عن ليث، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. قال: عفْوَ أَخْلاَقُ النَّاسِِ، وَعَفَّْوَ أُمُورُهُمُ.
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍٍ، قَالَ: ثَنَى ابْنُ أََبِيٍّ الزَِّّنادِ، عن هِشَامِ بْنِ عُرُوةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ الآيَة. قَالَ عُروةُُ: أَمْرُ اللَّهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوََ مَِنَ أَخْلَاقِِ النَّاسِِ (^٤).
1 في ف: "يقاتلونك ويحادونك".
2 في ص، ف: "صورة".
3 في ص: "تحسيس"، وفى ف: "تجسيس"، والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٥٣٥.
4 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢٤٥١، وسعيد بن منصور في سننه (٩٧٤ - تفسير)، والبزار (٢١٨٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout