أن تَلِدَ، فقال: يا حواءُ، ما هذا الذي في بطنِك؟ فقالت: ما أدرى. [فقال: مِن أينَ يَخْرُجُ؛ مِن أنفِكِ، أو من عينِك، أو مِن أُذُينِك؟ قالت: لا أدرى] (^١). قال: أَرَأَيْتِ إن خرَج سليمًا، أَمُطِيعَتِى (^٢) أنتِ فيما آمُرُك به؟ قالت: نعم. قال: سَمِّيه عبدَ الحارثِ. وقد كان يُسَمَّى إبليسُ الحارثَ. فقالت: نعم. ثم قالتْ بعدَ ذلك لآدمَ: أتانى آتٍ في النومِ فقال لى كذا وكذا. فقال: إن ذلك الشيطانُ، فَاحْذَرِيه؛ فإنه عَدُوُّنا الذي أَخْرَجَنا مِن الجنةِ. ثم أتاها إبليسُ، فأعاد عليها، فقالتْ: نعم. فلمَّا وَضَعَتْه أَخْرَجَه اللَّهُ سليمًا، فَسَمَّتْه عبدَ الحارثِ، فهو قولُه: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (^٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ وابنُ فُضيلٍ، عن عبدِ الملكِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: قِيل له: أشْرَك آدمُ؟ قال: أعوذُ باللَّه أن أَزْعُمَ أن آدمَ أشْرَك، ولكنَّ حواءَ لَمَّا أَثْقَلَتْ، أتاها إبليسُ فقال لها: مِن أين يَخْرُجُ هذا؟ مِن أنفِك، أو مِن عينِك، أو مِن فِيكِ؟ فقَنَّطَها، ثم قال: أَرَأَيْتِ إن خَرَج سويًّا (^٤) - زادَ ابن فُضيلٍ: لم يَضُرَّك ولمْ يَقْتُلْك - أتُطِيعيِنى؟ قالت: نعم. قال: فسَمِّيه عبدَ الحارثِ. فَفَعَلَتْ. زاد جريرٌ: فإنَّما كان شِرْكُه في الاسمِ (^٥).
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ، قال: فوَلَدَتْ غلامًا - يعنى حوّاءَ - فأتاها (^٦) إبليسُ فقال: سَمُّوه عبدِى وإلا قَتَلْتُه.
1 سقط من: ت ١، س، ف.
2 في م: "أتطيعينى".
3 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ١٤٩ بهذا الإسناد.
4 بعده في تاريخ المصنف: "قال ابن وكيع".
5 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ١٤٩، ١٥٠ بهذا الإسناد، وينظر مختصر تاريخ دمشق ٧/ ٣٢٠.
6 في م: "فأتاهما".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout