عبدَ الحارثِ. ففَعَل، قال: فأشْرَكا في الاسمِ ولم يُشْرِكا في العبادةِ (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾. ذُكِر لنا أنه كان لا يعيشُ لهما ولدٌ، فأتاهما الشيطانُ، فقال لهما: سَمِّياه (^٢) عبدَ الحارثِ. وكان مِن وحى الشيطانِ وأمرِه، وكان شِركًا في طاعتِه (^٣)، ولم يكنْ شركًا في عبادتِه (^٤) (^٥).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. قال: كان (^٦) لا يعيشُ لآدمَ وامرأتِه ولدٌ، فقال لهما الشيطانُ: إذا وُلِد لكما ولدٌ، فسَمِّياه (^٧) عبدَ الحارثِ. ففَعَلا وأطاعاه، فذلك قولُ اللَّهِ: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ﴾ الآية (^٨).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن فضيلٍ، عن سالمِ بن أبى حفصةَ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ قولَه: ﴿أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾. إلى قولِه تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. قال: لَمَّا حَمَلَتْ حواءُ في أوَّلِ ولدٍ وَلَدَتْه حِينَ أَثْقَلَتْ، أَتاها إبليسُ قبلَ
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٤٥ عن معمر عن الكلبى وقتادة.
2 في ت ١، س، ف: "سميا".
3 في ص، ت ١، س، ف: "طاعة". والمثبت موافق لمصدرى التخريج الآتيين.
4 في ص، ت ١، س، ف: "عبارة". والمثبت موافق لمصدرى التخريج الآتيين.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٣٤ من طريق يزيد به، مقتصرا على قوله: "كان شركًا .. " إلى آخره، وكذا عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٢، ١٥٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
6 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
7 في ص، ت ١، ت ٢، س: "فأسمياه".
8 تفسير مجاهد ص ٣٤٨ وينظر أسباب النزول ص ١٧١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout