اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ثَقُلَت الساعةُ على أهلِ السماواتِ والأرضِ، أن يَعْرِفوا وقتَها ومجيئَها؛ لخَفائِها عنهم، واسْتِئْثارِ اللَّهِ بعِلْمِها.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ قولَه: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. [يقولُ: خَفِيَتْ في السماواتِ والأرضِ] (^١)، فلم يَعْلَمْ قيامَها؛ متى تقومُ - مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، ولا نبيٌّ مُرْسَلٌ (^٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَورٍ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، جميعًا عن معمرٍ، عن بعضِ أهلِ التأويلِ ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: ثَقُل علمُها على أهلِ السماواتِ وأهلِ الأرضِ، أنهم لا يَعْلَمون (^٣).
وقال آخرون: معنى ذلك: أنها كَبُرَتْ (^٤) عندَ مجيئِها على أهلِ السماواتِ والأرضِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ
1 سقط من: ت ١، ت ٢، س، ف.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٢٧ من طريق أحمد بن المفضل به، وقد تقدم به، وقد تقدم أوله في الأثر السابق.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٤٤ عن معمر عن قتادة والكلبى، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٢٧ من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة فقط، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٠ - قول قتادة فقط - إلى ابن المنذر.
4 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "كثرت".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout