عن ابن عباسٍ، قال: قال جَبَلُ (^١) بن أبي قُشيرٍ وسمولُ (^٢) بنُ زيدٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمدُ، أخبِرنا متى الساعةُ إن كنتَ نبيًّا كما تقولُ، فإِنَّا نَعْلَمُ متى هي. فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن طارقِ (^٤) بن شهابٍ، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يزالُ يَذْكُرُ مِن شأن الساعة حتى نَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ (^٥).
قال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القول في ذلك أن يُقالَ: إِنَّ قوما سَألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعةِ، فَأَنزل الله هذه الآيةَ، وجائزٌ أن يكونَ كانوا من قريشٍ، وجائزٌ أن يكونَ (^٦) كانوا من اليهودِ، ولا خبرَ بذلك عندنَا يُجَوِّزُ قَطَّعَ القول على أيِّ ذلك كان.
فتأويلُ الآيةِ إذن: يَسْأَلُك القومُ الذين يَسْأَلُونك عن الساعةِ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾؟ يقولُ: متى قيامها؟
ومعنى أيَّانَ: متى. في كلامِ العربِ، ومنه قول الراجز (^٧):
1 في م، والدر المنثور: "حمل". وينظر سيرة ابن هشام ١/ ٥١٥، ٥٦٩، والبداية والنهاية ٥/ ٧.
2 كذا في النسخ والدر المنثور، وفى سيرة ابن هشام، والبداية والنهاية: "شمويل".
3 سيرة ابن هشام ١/ ٥٦٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٠ إلى أبي الشيخ.
4 في النسخ: "مخارق". والمثبت من تفسير ابن كثير وتحفة الأشراف، وينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٣٤١، ٣٤٢.
5 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٥٢٦ عن وكيع به، وأخرجه النسائي في الكبرى (١١٦٤٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
6 في م، ص: "يكونوا".
7 الرجز في مجاز القرآن ١/ ٢٣٤، وتفسير القرطبي ٧/ ٣٣٥، واللسان (أ ب ن) غير منسوب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout