على كفركم به، إن لم تُنِيبوا إلى الإيمان به.
ويعنى بقوله: ﴿مُبِينٌ﴾ قد أبان لكم، أيها الناسُ، إنذاره ما أَنْذَرَكم به مِن بأس اللهِ، على كفرِكم به.
يقولُ تعالى ذكرُه: أولم يَنْظُرُ هؤلاء المُكَذِّبون [بآياتِ اللهِ] (^١)، في مُلكِ اللهِ وسلطانه في السماواتِ وفى الأرض، وفيما خلق جلَّ ثناؤُه من شيءٍ فيهما، فيتَدَبَّروا ذلك ويعتبروا به، ويَعْلَموا أَنَّ ذلك لَمن (^٢) لا نظير له ولا شَبِيهَ، ومِن فعل مَن لا يَنْبَغِى أن تكونَ العبادة والدينُ الخالصُ إلا له، فيُؤْمِنوا به، ويُصَدِّقوا رسوله، ويُنيبوا إلى طاعتِه، ويَخْلعوا الأندادَ والأوثانَ، ويَحْذَروا أن تكونَ آجالُهم قد اقتَرَبت، فيَهلِكوا على كفرِهم ويصيروا إلى عذاب الله، وأليم عقابه؟!
وقوله: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ: فبأيِّ تخويفٍ وتحذيرٍ وترهيبٍ، بعد تحذيرِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وترهيبِه، الذي أتاهم به من عندِ اللهِ في آي كتابه يُصَدِّقون، إن لم يُصدِّقوا بهذا الكتاب الذي جاءَهم به محمدٌ صلى الله عليه وسلم من عندِ اللهِ تعالى؟!
يقول تعالى ذكره: إِنَّ إعْراضَ (^٣) هؤلاء الذين كَذَّبوا بآياتِنا، التاركِي النظر في
1 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "بآياتنا".
2 في م: "ممن ".
3 في ت ١، ت ٢، س، ف: "أعرض".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout