وَعَوْرَاءِ (^١) الكلامِ صَمَمْتُ عنها … [ولو أَنِّي] (^٢) أَشَاءُ بها سَمِيعُ
وبادِرَةِ وَرِعْتُ (^٣) النَّفْسَ عنها … وقد (^٤) [تَئقَتْ مِن الغَضَبِ] (^٥) الضُّلوعُ
وذلك كثيرٌ في كلامِ العربِ وأشعارِها.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سمعتُ مجاهدًا يقولُ في قوله: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾. قال: [لا يفقهون بها] (^٦) شيئًا من أمر الآخرة. ﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ الهُدَى. ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ الحقَّ. ثم جَعَلهم كالأنعامِ سواءً، ثم جَعَلهم شرًّا من الأنعام، فقال: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾. ثم أخْبَر أنهم هم الغافلون.
يعنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ﴾: هؤلاء الذين ذَرَأَهم لجهنمَ هم
1 في ص، ت ١، ت ٢ س، ف: "اللام". وفى: م: "اللئام". وأثبتناه كما في مصادره. والعوراء: الكلمة القبيحة. وقال الليث: العوراء: الكلمة التي تهوى في غير عقل ولا رشد. ينظر اللسان (ع ور).
2 في م: "وإني لو".
3 في م، والحماسة - كما عند الشيخ شاكر -: "وزّعت" والورع والوزع واحد، ومعناهما: الكفُّ. التاج (ور ع، وز ع).
4 في م: "لو".
5 في النسخ: "بينت من العصب". وأثبتنا كما في الحماسة، وينظر تعليق الشيخ شاكر، وتثق: إذا امتلأ غضبًا وغيظًا أو حزنًا. التاج (ت أ ق).
6 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "له قلب لا يفقه به".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout