ابن عمرٍو، عن معاويةَ بن إسحاقَ، عن جليسٍ له بالطائفِ، عن عبد الله بن عمرٍو، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إِنَّ الله لَما ذَرَأَ لجهنمَ ما ذَرَأ، كان وَلَدُ الزِّنا مِمَّن ذَرَأ لجهنمَ" (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾. [يقولُ: خَلَقْنا لجهنم] (^٢).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيز، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سَمِعتُ مجاهدًا يقولُ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾. قال: لقد خلَقْنا لجهنم (^٣) من الجنِّ والإنس (^٤).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾: خَلَقْنا (^٥).
وقال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾. لِنَفَادِ عِلْمِه فيهم بأنهم يصيرون إليها بكفرهم بربِّهم.
وأما قولُه: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾. فإن معناه: لهؤلاء الذين ذَرَأَهم الله لجهنمَ مِن خَلْقِه، قلوبٌ لا يَتَفكَّرون بها في آياتِ اللهِ، ولا يَتَدَبَّرون بها أدِلَّته على وَحْدانِيَّتِه، ولا يَعْتَبرون بها حُجَجَه لرُسُلِه، فيَعْلَموا توحيدَ ربِّهم، ويَعْرِفوا حقيقةَ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٢٢ من طريق مروان بن معاوية به، وعنده: "لما ذرأ لجهنم مَنْ ذرأ". وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٤٧ إلى أبي الشيخ وابن مردويه.
2 في م: "لجهنم يقول خلقنا".
3 بعده في م: كثيرًا".
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٤٧ إلى المصنف، بلفظ: "لقد خلقنا لجهنم".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٢١ من طريق عبد الله به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٤٧ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout