إن من منزِلتى كذا وكذا، وإن من حالى كذا وكذا. قال: فأَرْسَلتْ إلى أبيها تستأمرُه. قال: فقال لها: أَمْكِنيه. قال: ويأتيهما رجلٌ من بنى هارونَ معه الرمحُ (^١) فيَطْعُنُهما. قال: وأَيَّده اللهُ بقوةٍ، فانتظمهما جميعًا، [ورفعهما] (^٢) على رمحِه، قال: فرآهما الناسُ. أو كما حدَّثَ. قال: وسَلّط الله عليهم الطاعونَ. قال: فمات منهم سبعون ألفًا.
قال: فقال أبو المعتمرِ: فحدَّثنى سيَّارٌ أَنّ بَلعَامَ رَكِب حمارةً له، حتى إذا أَتَى المَعْلُولَ (^٣) - أو قال: طريقًا بين (^٤) المعلولِ (^٥) - جعَل يَضْرِبُها ولا تَقَدَّمُ. قال: وقامت عليه فقالت: عَلامَ تَضْرِبُنى؟ أما تَرَى هذا الذي بين يديْك؟ قال: فإذا الشيطان بين يديْه. قال: فنزل فسجد له، قال اللهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾. إلى قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. قال: فحَدَّثني بهذا سَيَّارٌ، ولا أَدْرِى لعلَّه قد دخل فيه شيءٌ من حديث غيرهِ (^٦).
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، قال: وبلغنى حديث رجلٍ من أهل الكتابِ يُحَدِّثُ أنّ موسى سأل الله أن يَطْبَعَه، وأن يَجْعَلَه من أهل النارِ. قال: ففعَل اللهُ. قال: أُنبئْتُ أَنَّ موسى قتله بعدُ.
1 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "قال".
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
3 في م: "المعلولى". ولعل المراد من هذه اللفظة الجبل، كما في الأثر التالي.
4 في م: "من".
5 في م: "المعلولي"، وفي تفسير ابن كثير: "العلولى". ولعله اسم الجبل حسبان الآتي في أثر سالم أبي النضر.
6 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٥١٠ عن المصنف. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٤٧ إلى المصنف وأبى الشيخ إلى قوله: فمات منهم سبعون ألفا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout